السيد محمد بن علي الطباطبائي

376

المناهل

لأربابها أو لا وهل يختص الجواز بصورة سدّ الباب الأوّل أو لا بل يجوز مط ولو لم يسدّ الأوّل صرّح بالثّاني في القواعد وكرة وجامع المقاصد ولك بل الظَّ انّه مما لا خلاف فيه بين الأصحاب كما نبّه عليه في كرة قائلا فان أراد ان يتقدم ببابه إلى راس السّكة فان سدّ بابه الأوّل كان له ذلك قطعا لان له تبعض حقه وان لم يسدّ بابه فكك عندنا وللشّافعية فيه قول بالمنع لانّ الباب الثّاني إذا انضم إلى الأوّل أورث زيادة زحمة النّاس ووقوف الدّواب في السّكة فيتضررون به وما حكاه عن الشّافعيّة ضعيف فالمعتمد هو الجواز مط وربما يظهر من س التوقّف لقوله ويجوز اخراج الباب وان لم يسد الأوّل على قول وعليه ان سدّ فله العود إليه مع الثّاني كما صرّح في كره والقواعد وصرح به في جامع المقاصد أيضاً محتجا بانّ حقّه الثّابت لا يسقط بسد الباب بل ولا بالاسقاط الثّالث هل يجوز لكلّ من الخارج والداخل الدخول ببابه من غير اذن شريكه فيه احتمالان الأول عدم الجواز وقد صار إليه في يع ود وعد والتّذكرة والجامع وس وجامع المقاصد ولك ولهم وجهان أحدهما ظهور الاتّفاق القائلين بعدم اشتراك جميع أهل السّكة في جميعها عليه وثانيهما ما تمسك به في لك من انّ الخارج لما لم يكن له حقّ فيما جاوز مجازه إلى داخل لم يكن له الدّخول الا باذن الدّاخل على القول السّابق وقد نبه على ما ذكره في جامع المقاصد بقوله لانّه لا حق له فيما دخل عنه الثّاني الجواز وان لم نقل بمشاركته في الداخل وقد احتمله العلامة في عد وكرة معلَّلا فيها بأنّه قد كان له ذلك في ابتداء وضع الدار ورفع الحائط اجمع فيستصحب وضعف هذا الوجه في لك وجامع المقاصد قائلين بعد الإشارة إليه ويضعف بان تملك المباح انّما يقع على الوجه الَّذى اتفق فإنّه قد كان له فتح بابه ابتداء إلى اى الجهات ومن اى الجوانب شاء فلمّا أحيى ما لا حق له منع من ذلك لسبق من حق له بالاحياء على فتحه وزاد في الأوّل قائلا ومثله القول في الجزء الَّداخل من الطَّريق فإنه بوضع بابه خارجه ورفع يده عنه وأحياه وانفرد بهما الدّاخل فقدم واما رفع جميع الحائط فلا يتطرق إليه شبهة بخلاف الباب وأشار إلى ما ذكره أخيرا في جامع المقاصد قائلا في جملة كلام له وتوضيح الثّاني ان جعل الباب ادخل عبارة عن رفع بعض الجدار ورفع جميع الجدار جائز فبعضه أولى ويضعف بان رفع الجميع لا يتطرق إليه شبهة استحقاق بخلاف جعل الاستطراق الباب ادخل عليه قبل رفع الجميع قد يتطرق إليه شبهة كون الطريق الادخل كلَّه أو بعضه داخلا في ملكه قلنا ليس الرفع هو المحصل لهذه الشّبهة نعم هو غير مانع بخلاف الباب فإنّه هو السّبب في الشبهة ثم صرّح بأنّه لا خفاء في ضعف هذا الاحتمال وهو جيّد فالمعتمد هو الاحتمال الأوّل على المختار من عدم اشتراك جميع أرباب السّكة في جميعها واما على القول باشتراكهم فيها فيحتمل قويا الجواز الرابع صرّح في التّذكرة بأنه يجوز تحويل الميزاب من موضع إلى موضع كفتح باب وسدّ باب وفيه نظر الخامس صرّح في س بأنّه لو اذن أهل الأسفل في ادخال الباب فهل لأهل الاعلى المنع فيه اشكال من عدم استطراقهم ومن الاحتياج عند ازدحام الدواب والنّاس ثم صرّح بانّ الوجه الأخير أقوى وفيه نظر بل الأوّل أقوى منهل لو اخرج بعض أهل الدّرب النّافذ روشنا لم يكن لمقابله معارضته كما صرح به في يع ود وعد والتّذكرة وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة والكفاية ولهم وجوه منها الأصل ومنها ظهور الاتّفاق عليه كما يستفاد من الكتب المذكورة لعدم اشارتها إلى خلاف ولا اشكال في ذلك ومنها ما نبّه عليه في لك وجامع المقاصد من انّه لما كان حقّ الطَّريق النّافذ غير مختصّ بذوي الدّور لم يكن للجار المقابل ولا لغيره الاعتراض على واضع الروشن ومنها ما نبّه عليه في مجمع الفائدة من انّ الجار ليس له الاستطراق وهو حاصل فهو وغيره سواء في عدم جواز المنع وينبغي التّنبيه على أمور الأوّل لا فرق في ذلك بين ان يستوعب ذلك الرّوشن عوض الدّرب أو لا كما صرح به في الكتب المذكورة بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه الثّاني صرح في كرة وجامع المقاصد ولك باشتراط ذلك بعدم تضرر المارة بذلك وهو جيّد الثالث قد قيد الحكم المذكور في جامع المقاصد ولك والكفاية بما إذا لم يضع شيئا من ذلك الرّوشن على جدار المقابل فلو وضع شيئا منه على جداره فله المنع وقد نبّه عليه في كرة أيضاً وهو جيّد الرابع لو سقط ذلك الروشن فسبق جاره إلى عمل روشن فهل للاوّل منعه أو لا فيه قولان أحدهما انّه ليس للاوّل منعه وهو للشرايع والقواعد ود وجامع المقاصد ولك والكفاية ولهم ما صرّح به في لك قائلا في مقام الاحتجاج على ذلك لانّ الأوّل لم يملك الموضع بوضع الرّوشن فيه وانّما اكتسب اولويّة فإذا زال زالت كالقعود في المسجد والسّوق ونبّه على ما ذكره في يع وكرة وجامع المقاصد وثانيهما ان له المنع وقد حكاه في كرة عن بعض الشّافعية قائلا ومنع منه بعض الشافعية لانّ الجالس في الطَّريق المسلوك الواسع إذا ارتفق بالقعود لمعاملة النّاس لا يبطل حقّه بمجرّد الزّوال عن ذلك الموضع وانّما يبطل بالسّفر والاعراض عن الحرفة على ما يأتي فقياسه ان لا يبطل بمجرد الانهدام والهدم بل يعتبر اعراضه عن ذلك الجناع ورغبته عن اعادته ونحن نمنع الحكم في الأصل ونمنع أولويته وقد صار في مجمع الفائدة إلى هذا الاحتمال قائلا والذي يتخيل أولوية قول بعض الشّافعية انه لا شك في حصول الأولوية والأصل بقائها ومعلوم زوالها بالاعراض لا غير والظَّ انّه ليس بأقل من التحجير ويفهم من عد انّه إذا زال التّحجير قهرا يمكن عدم زوال اولويّة المحجور وبالجملة الحكم ليس بمنصوص ولا مجمعا عليه على الظ فليس ببعيد قول بعض الشّافعية ولا شكّ انّه أحوط وعندي في الأصل الذي ذكره نظر فت والمسئلة محلّ اشكال ولكن القول الأوّل أقرب الا انّ الثّاني أحوط فينبغي مراعاته الخامس صرّح في لك بأنه لو فرض انّ الثّاني أخرب روشن الأوّل ووضع روشنه لم يكن للاوّل ان يزيل الثّاني وإن كان الثاني قد ضمن أرش الأوّل واكتسب الاثم لزوال الاولويّة وصرّح في كرة بقاء أولوية الأول ح وجواز ان يحدث الثّاني الذي هو جاره روشنه وعندي في ذلك اشكال بل احتمال بقاء الاولويّة ح في غاية القوة نعم ما ذكره في لك من ضمان الثّاني للأرش واكتسابه الاثم بتخريبه روشن الأوّل جيد السادس صرح في كرة بأنّه إذا خرج روشنه إلى بعض الدّرب كان لمحازيه اخراج روشن فيما بقي من الهواء وليس لصاحب الأوّل منعه ما لم يضع على خشبه شيئا وان أراد محاذيه بان يخرج روشنا تحت روشن